ابن قاسم الحسيني العاملي ( العيناثي )

175

المواعظ العددية أحاديث وحكم ومواعظ تبدأ بالآحاد وتنتهي بالإثنى عشر

واللّه ما ملكت درهما مع أخ لي قط ، ولا قلبت وجهي في الحرب ، وأنا أشهد أن لا إله إلّا اللّه وأنّك رسول اللّه فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : هذا ممن جرّه حسن خلقه وسخاؤه إلى جنّات النعيم . الفصل السابع مما روته الخاصة من كلام أمير المؤمنين عليه السّلام قال علي عليه السّلام : الرجال ثلاثة : عاقل وأحمق وفاجر ، فالعاقل الدين شريعته والحلم طبيعته والرأي سجيته ، وإن سئل أجاب ، وإن تكلم أصاب ، وإن سمع وعى ، وإن تحدث صدق ، وإن اطمأن إليه أحد وفى . والأحمق إن استنبه بجميل غفل ، وان استنزل عن حسن نزل ، وإن حمل على جهل جهل ، وإن حدث كذب ، لا يفقه وإن فقه لم يتفقه ، والفاجر إن ائتمنته خانك وإن صاحبته شانك وإن وثقت به لم ينصحك . وعن علي عليه السّلام قال : العقل شجرة أصلها التقى وفرعها الحياء وثمرتها الورع ، فالتقوى تدعو إلى خصال ثلاث : إلى الفقه في الدين والزهد في الدنيا والانقطاع إلى اللّه ( تعالى ) ، والحياء يدعو إلى ثلاث خصال : إلى اليقين وحسن الخلق والتواضع ، والورع يدعو إلى خصال ثلاث : إلى صدق اللسان ، والمسارعة إلى البرّ ، وترك الشبهات . وقال علي عليه السّلام في كتاب الحكم ثلاث مهلكة : الجرأة على السلطان ، والأمانة لخوان ، وشرب السم للتجربة . وقال عليه السّلام : تحل الفروج بثلاثة وجوه : نكاح بميراث ، ونكاح بلا ميراث ، ونكاح بملك يمين . وقال علي عليه السّلام : ثلاث بهن يكمل المسلم : التفقه في الدين ، والتقدير بالمعيشة ، والصبر على النوائب . وقال عليه السّلام : كانت الحكماء والفقهاء إذا كاتب بعضهم بعضا كتبوا بثلاث ليس معهن رابعة : من كانت الآخرة همته كفاه اللّه همّه من الدنيا ، ومن أصلح سريرته أصلح اللّه علانيته ، ومن أصلح فيما بينه وبين اللّه ( عزّ وجلّ ) أصلح اللّه فيما بينه وبين الناس .